مجمع الكنائس الشرقية
249
الكتاب المقدس
قال : مائة كيل ( 5 ) قمحا . قال له : إليك صكك ، فاكتب : ثمانين . 8 فأثنى السيد ( 6 ) على الوكيل الخائن ( 7 ) ، لأنه كان فطنا ( 8 ) في تصرفه . وذلك أن أبناء هذه الدنيا ( 9 ) أكثر فطنة مع أشباههم ( 10 ) من أبناء النور ( 11 ) . 9 " وأنا أقول لكم ( 12 ) : اتخذوا لكم أصدقاء بالمال ( 13 ) الحرام ، حتى إذا فقد ، قبلوكم ( 14 ) في المساكن الأبدية ( 15 ) . 10 من كان أمينا على القليل ، كان أمينا على الكثير أيضا . ومن كان خائنا في القليل كان خائنا في الكثير أيضا . 11 فإذا لم تكونوا أمناء على المال الحرام ، فعلى الخير الحق من يأتمنكم ؟ 12 وإذا لم تكونوا أمناء على ما ليس لكم ، فمن يعطيكم ما لكم ؟ 13 " ما من خادم يستطيع أن يعمل ( 16 ) لسيدين ، لأنه إما أن يبغض أحدهما ويحب الآخر ، وإما أن يلزم أحدهما ويزدري الآخر . فأنتم لا تستطيعون أن تعملوا لله وللمال " ( 17 ) . 14 وكان الفريسيون ( 18 ) ، وهم محبون للمال ( 19 ) ، يسمعون هذا كله ويهزأون به .
--> ( 5 ) الترجمة اللفظية : " كر " . يساوي الكر عشرة بث ، أي بين 210 و 450 لترا . ( 6 ) لا شك أن المقصود في نظر لوقا هو سيد الوكيل ، إذ إن يسوع سيتكلم في الآية 9 . لكن الثناء الذي يثني به على سارقه عجيب في نزاهته . ( 7 ) الترجمة اللفظية : " وكيل الظلم " . يدل المضاف إليه إلى صفة الوكيل ، إلى انتمائه إلى الظلم . والصواب أن نترجم هذه الكلمة ، في هذا السياق ، ب " الخيانة " ، لأن ما يناقضها في الآيات 10 - 12 هو أمين وحق . ( 8 ) هذا اللفظ كثير الاستعمال في العهد القديم للدلالة على كل " حيلة " ، شريفة كانت أو غير شريفة ( راجع تك 3 / 1 ) . ( 9 ) أي الذين لا يعرفون إلا الدنيا الحاضرة ولا يعملون إلا في سبيلها . ( 10 ) الترجمة اللفظية : " في أجيالهم " . يرد هذا التركيب العبري في نصوص قمران ويعني : " في فئتهم " . ( 11 ) أي الذين ينالون نور الله . وفي قمران ، هم أعضاء الجماعة ، أضداد أبناء الظلام وهم خصومهم . ( 12 ) أن الحكم الواردة في الآيات 9 - 13 هي عناصر منفصلة ، مجموعة هنا لتفسير المثل السابق ليكون عبرة في مختلف وجوه المال . وهي متصلة بعضها ببعض بسلسلة جناسات سامية تدور على كلمات " المال " ( " مأمون " : الآيات 9 و 11 و 13 ) و " الأمين " ( الآيات 10 و 11 و 12 ) و " الحق " ( الآية 11 ) ، وهما لفظان مشتقان من أصل عبري واحد ( أم ن ) . وتتصل أيضا هذه الآيات بعضها ببعض بالتناقض القائم بين الخيانة والأمانة / الحق ( الآيات 10 - 12 ) ، في مستهل هذا الجزء يعود يسوع إلى كلامه ليفسر المثل . ( 13 ) الترجمة اللفظية : " المأمون " ( كما ورد في الآيتين 11 و 13 ) . قد يكون هذا اللفظ مشتقا في الأصل من فكرة " الوديعة " . لكنه يدل هنا على المال وقد كني به عن قوة تتسلط على العالم . ( 14 ) قد تدل صيغة الجمع هذه على المجهول فتعني الله بدون أن تذكره ( راجع 6 / 38 + ) . ( 15 ) الترجمة اللفظية : " المظال الأبدية " . إن هذه العبارة لا ترد للدلالة على مكان الخلاص في غير هذا النص ، لا في العهد القديم ولا في الأدب اليهودي ولا في العهد الجديد . لا شك أنها مستوحاة من صورة عيد الأكواخ الذي كانوا يرون فيه صورة مسبقة لزمن الخلاص ( زك 14 / 16 - 21 ) . الآية 9 بكاملها مركبة على مثال الآية 4 . وهي دعوة إلى كنز الكنوز في السماء ( راجع 12 / 16 + ) بالصدقة ( وهذا موضوع عزيز على لوقا ، راجع 11 / 41 + ) . ( 16 ) قد يعني فعل " عمل ل " هنا العبادة أيضا ، كما الأمر هو في الكتاب المقدس . فالمال هو ، تجاه الله ، إله كذاب . ويستنتج من هذه الآية أنه خطر أكبر مما يبدو في الآيات السابقة ، فلقد يجعل الإنسان منه وثنيا . ( 17 ) راجع متى 6 / 24 + . ( 18 ) إن الحكم الواردة في الآيات 14 - 18 لها هدف مشترك ، فالمراد بها تحديد موقف يسوع من الدين اليهودي ومن الشريعة ، وهي أيضا تمهيد لخاتمة المثل الذي يتبع ( الآية 31 ) . يبدو الفريسيون هنا وكأنهم ممثلو الفكر اليهودي . ( 19 ) سيوجه يسوع لوما مماثلا إلى الكتبة في 20 / 47 . وليس من العادل أن نشمل به جميع الفريسيين ( راجع 7 / 36 + ) . تبدو الآيتان 14 - 15 انتقالا بين الآيات 9 - 13 في المال والحكم التي تتبع .